إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
492
الغارات
يقولون : خذ عقلا وصالح عشيرة * فما يأمروني بالهموم إذا أمسى ( 1 ) قال جندب بن عبد الله الوائلي ( 2 ) : كان علي عليه السلام يقول : أما إنكم ستلقون بعدي ثلاثا ، ذلا شاملا ، وسيفا قاتلا ، وأثرة يتخذها الظالمون عليكم سنة ، فستذكروني عند تلك الحالات فتمنون لو رأيتموني ونصرتموني وأهرقتم دماءكم دون
--> 1 - هذه الأشعار لم نعثر على مورد نقلها غير البحار كما أشرنا إليه ( ج 8 ، ص 681 ) إلا أن البحتري نقل في حماسته بيتا منها وزاد عليه بيتا آخر ونص عبارته في باب ما قيل في مجاملة الأعداء وترك كشفهم عما في قلوبهم ( ص 14 ) : ( وقال بلعاء بن قيس الكناني : يقولون : خذ عقلا وصالح عشيرة * فما يأمروني بالهموم إذا أمسى فأقسمت لا أنفك حتى أزورهم * بقب كأمثال المجوعة الغبس ) أما البيتان الأولان فلم نتمكن من تصحيحهما وتحقيق معناهما ، وأما البيتان الأخيران فمعناهما واضح ، وأما قوله : ( جندع ) ففي الاشتقاق لابن دريد عند ذكره أسماء رجال بني كنانة بن خزيمة ( ص 170 - 173 ) : ( ومنهم بنو جندع بن ليث يقال : جندع وجندع [ بفتح الدال وضمها ] واحد الجنادع ( إلى أن قال ) ومن رجال بني ليث الشداخ [ وهو جد بلعاء وقد تقدم ] ومن رجال بني سعد بن ليث أبو الطفيل ( إلى آخر ما قال ) فيستفاد من عبارته أن سعدا وجندعا وأباهما ( ليثا ) من بني أعمام بلعاء بن قيس . أقول : نقل القصة والأبيات المؤرخ المعروف لسان الملك محمد تقي المستوفي الشهير ب ( سبهر ) في المجلد الثالث من الكتاب الثاني من ناسخ التواريخ وهو في أحوال أمير المؤمنين عليه السلام ( ص 648 من الطبعة الأولى بطهران ) ولما كان ( ره ) لم يذكر مأخذ نقله والمظنون أنه أخذها من البحار أعرضنا عن الإشارة إلى مواضع الاختلاف . 2 - من المحتمل أن يكون هذا متحدا مع جندب بن عبد الله الأزدي بقرينة رواية ابن - الشيخ ( ره ) هذه الرواية في أماليه بإسناده عن جندب بن عبد الله الأزدي مع زيارة في صدرها ( أنظر ص 696 من ثامن البحار ، س 33 ) . والحديث مذكور في أمالي ابن الشيخ ( ص 113 من طبعة إيران ) .